المشاركات

البدار البدار معلمتي~

صورة
مواقفٌ غفيرة تلك التي تستوقفني , فتدعوني للكتابة , تدعوني لأنسج كلمات تستكنُ في صدري وكأن في صورتها ثقل بات يرسم لقلبي خلجات متأنية , في الوهلة الأولى أبى قلمي أن يسطر , أبى واستكبر عن ذلك , لكنني لم أُطيق عتاب نفسي وتأنيبها , فسألتها ألا تُرهقني من أمري عُسرا , و مسكتُ حبري هاهنا أنسجُ كلمات لعلها تكون حجةً لي عند الله يوم ألقاه . إليك أنتِ يا من اخترتِ مهنة الأنبياء أخصّ أحرفي , إليك أنتِ أكفكفُ أدمعي , إليكِ يا من أهدهد على قلبي من أجلها   أن اصبر وامضي صابراً , فاللهُ كريمٌ جداً   ,   فالله رحيمٌ بعبده , وفيٌّ بوعده "وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ". أناجيكِ وفي قلبي ارتعاشة السقيم ,   ودمعة اليتيم , هاهنا تستوقفني العبرات , وتجولُ في ذهني   الأحداث   , وأُصدقكِ القول أنها تسترقُ دفء عيني . أُختي أقولها لك , ولعلها المرة الأولى   التي أتناسى فيها مقعدي – أني طالبة - , وأَخطو خطوةً أمرنا   بها ربي "   وَلْتَكُن مِنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَ أُوْلَئِكَ هُمُ...

الحُبُّ الأسودُ

_________ ليس في وقته ,, لكنني أنشد غايته ~ __________ قضيةٌ تتعلق بالقلبِ إذ أن القلبَ هي المُضغة التي أوجدها اللهُ   سبحانهُ في كلِ نفسٍ بشرية وغَرس فيها حُباً أبيضاً كلما   تسارعت خُطى الإنسان مضياً إلى الله ازدانت حِلةً وبهاء, فالحُبُّ جمالا   ينسابُ على الأوردة , وشعوراً لذيذ يخترقُ شغاف القلب فيجعل للحياةِ طعماً آخر غير الذي كُنا نعهده , فبه   استقامت الحياة   , ونبضت القلوبُ شوقاً وإجلالاً لخالقها , وبه حنّت الأفئدة وباتت عَطشى   للحبيب المُصطفى , فما أروعها من شريعةٍ   قد حكمها رب العباد حينما قال   " يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ".. لكن !, عندما ينتشر سمٌ زعافٌ إلى   ماءٍ نقي , تراه ماذا يفعل ؟!   أيُبقيه على حالهِ نقياً صافياً دون فساده؟! أم أن جزيئاتِه تُعلنه   بلونٍ آخرٍ بعد امتزاجها به ؟! إنه الحال المُخزي   الذي عكر ماء القلبِ , و دنَّس معاني الحُبُّ , وسلب بريقُهُ اللامع ! هي حُجةٌ ودَعوى لا أصل لها في شريعتُنا الغراء , ولا في تاريخنا المجيد .   وإنما هي جاءت في بلادِ العروبةِ تَقليداً وانجرافا...

أُريدُ الجنةَ وكفى !~

إِنَّها الساعةُ العاشرة ,آنَ وقتُ النومِ ,ركلتُ مُسرعةً لأَتوضأ , روحي   تُطلق أنيناً , تبكي اشتياقاً , تحنُ وجداً , تشتهي حديثاً شجياً   مُختلفاً, مُنذُ الصَّباح وهي تلَهثُ , تتجلدُ صبراً لتلكَ الدَّقائق , تُريدُ أن تشكي , تريدُ أن تقَوى , تُريد أن أُصابرها , يوماً مُختلفاً كان على كاهلها , يخيلُ لي أنها الرَّاحة .. أنها السَّعادة .. إنها اللذةُ حين تشكي فتبكي ! خُطوةٌ   ما إن خطوتُها وكأنَّ غيمةً من السماءِ -   بِقدرة ربي - أنزلت برداً يُطفئُ لظى قلباً قد كان مُتوهجاً , بَدوتُ مختلفةً حقاً عن صاحباتي , نعم مُختلفةً , وفَخورةٌ أنا بهذا الإختلاف ..! لا يهم كيفما يَروني , ما يهم أنها لقلبي سعادةٌ . كلماتٌ تهاطلت , وعبارت الدُّنو قد ألبستني إياها من كانت لي زميلةٍ أو صَديقة,نظراتٌ أهاجات على نبضي معنى الجِهاد !, فَكُلما تَلقَّيتُ كلمةً موجعةً , ونظرةً كئيبةً , تجّلدَ قوامي , وازدانت حِلتي صبراً و سُعداً , وكَلماتُ رفيقتي تتردد على مسمعي (فليقولوا ما يَقولوا لستُ أسعى إلا في رضاه, غداً يفخر بنا الأحبة , غداً نُحقق المنى, أَفلا نَصبر؟ وربي يقول " وبشر الصابرين ...

بوح~

منذ نَيفٍ أو ربما أكثر بقليلٍ من الساعات عُدتُ فوجدتُها خاوية على عَرشها .. مُتربعة على سكناتِها كأنها تنتظر القمرُ بازغاً في غُرة شهرٍ استطالت مجيئه .. يحويها قلبٌ كريمٌ عطاؤه، نقيٌ حديثَه لا تشوبَه شائبةً ،   عميقُ الطُهر ، يروي الظمأَ حينما تكونُ الروحُ هي المُقترة .. خُلتُ أن أمراً قد حال على لُبابها ونَسج على مُحياها تلك الملامحُ الباهتة .. تَعمق بين ثنايا رُوحها فجعل السماء تَضيقُ عليها بعدما كانت لها الوطن الرحب .. سعيٌ فقير هو ذا الذي تمضي بانتهاجه .. أراها تَائهة لا أعلم يقيناً   أمظهرها صادق أم أنها تَدعي ذلك ! جَل ما أفقههُ أنَها ليست كما عهدتُها .. وأجزم مؤمنةً بطبائعها أنَّ بُهتها لا يأَتي سوى من أمرٍ عظيم ! .. ° كفاها اللهُ ما أَهمها ° أَردفتُ قَولها وعَزمتُ أن   أقفُ على شِبرٍ   منها وأبقى صامتة فقط أُناظرها وذلك حسبي .. يدي مَغلولة هكذا أردتُها .. كلمي مُوجز أوربما أكتفي بإيماءاتٍ كبديلٍ لها .. بُغيتي كمنت مجهولة...

إلى مُعلمتي~

  الحروف باتت   ثكلى عقيمة ، والكلمات بقت على وهنٍ ساكنة !.. محبرتي تَجمد حِبرُها فالقلم دون مدادٍ كجسدٍ دون روح ! .. أي قلم بل أي حبرٍ أُسطر به كلماتي الرتيبة !   فكأنك أنتِ   سماءً تمطر كرماً واحساناً لتُعلن بشرى لأرضٍ جدباء ، وكأنني طفلٌ قد جفَّ جوفه فأصبح يلهث لعطاءك ! ، ما أجملهُ من كرمٍ ! وما أروعه من عطاء !   قد اغرقنا في بحر جوده ! معلمتي   أيا رافد قد فاض عطاءه * وأيا روحاً بدت الكلماتُ في   حسن نقدها قاصرة ! حكايةٌ استكنت على نواجذ قلبي بأريحية ، ها هي تطحن أجنة اليأس العقيم ، وتبدد كل فكرٍ سقيم .. لا يباغتني كرمٌ   بعيدٌ قد طال انتظاره ، لكن الله حين شاء قد كتبه في صحفٍ لبياضها حكاية عطاءٍ راسخة ! ، فالقلبُ يهتفُ سعادة أن أبحر في بحر لوعته ، وغاص سابحاً بأرض العلوم تلك التي حواني رحمها ساعاتٍ من يومي، وهاهي اليوم تلدني بروحاً قَد أعلنها التميزُ   نجماً في سماءه   ! ودندن على جنباته، ...