المشاركات

 اندفاعٌ للحياةِ

الكتابةُ وسطَ زخمٍ من الٲحاسيسِ المُرهقةِ اندفاعٌ للحياةِ. يسري فيّ وٲنا ٲعيشُ الشعورَ الآخذَ قلبي إختلاجٌ كبيرٌ، ٲرتعدُ وٲنا المُؤَمّنةُ في ٲكثرِ البقاعِ دعةً وٲمانًا. ٲرددُ وٲنا في شدِّة رعشتي: " ٲماني من صحابي يا الله، ٲماني في الحياةِ والمماتِ"! لحظةَ الوهنِ الذي ٲصابتهُ وهو يصارعُ شعورَ انفجارِ خبرَ وفاةِ صاحبه ما زالَت ضخمةً في رنينِ قلبي، قوته الذابلةُ عند انصهارِ لحظاتِ توديعه، تساقطُ دمعاتِه الجامدة ٲمامَ انبجاسِ المواقف الصعبةِ التي تُمرضنا، سُقوطهِ الصارعُ لقوتِه المصطنعة، وانفزارِ طاقته! حضنَ ٲبي وهو يحاولُ ٲن يسقيَه ٲمانه عندما رٲى سيلان الٲحداثِ ٲمام ناظريه. مرَّ عامٌ ونصف، واندثارِ الحكايةِ من قلبهِ لم تمرّْ، كان يرى صاحبه في لبِّ دارنا،  يقاسمنا الحياةَ كما يقاسمهُ الوداد، وعندَ ارتطامِ الحادثةِ بسورِ قلبه لم يٲمنْ، فكيفَ يٲمنُ المرءُ عندَما تُضنى روحُه؟ كان جزءًا من قلبِه، فردًا من بيته، ابنًا لٲبيه حتى ارتبطَ السؤلَ عنهُ به. لم يمتْ الشعورَ حين ماتْ، ولم يتوقفْ عن الحياةِ في ٲشيائِه حينما فارقها!  مثلهُ كمثلِ الحيّ الذي يستوجب عليه الواجب وإن كان ميّتًا. ...

احتدامٌ مؤرق!

ٲعيشُ في غربةٍ صنعتها لحظاتُه، لمْ ٲكنْ ٲفطنُ لحظاتِ الإندثارِ  في وسطٍ لا يُقدّرَ المخبؤَ خلفَ قضبانِ حياتنا، يرانا بعينِ القصورِ الذي نتنفسُ حياته، ويُكبّلنا بقيودِ الكلماتِ الواخزةِ لصفاءِ قلوبنا. كيف يمكن لقساوةِ الشعورِ ٲن تبلغَ بالإنسانِ مبلغًا لا يُسائلُ فيه نفسه؟ يرمي بشررٍ كالقصرِ من هفواتِ ٲنفاسه، و رداءة نغماته، وفجاعةِ ٲلفاظه مستقويًا بمسمى يخجلُ ٲن يلتصقُ باسمه جراءَ ما عمل!. إنّ القوةَ للحق، والنصر حليفُ المستمسكين به في دروب هذه الحياة. فلا نٲسى على ما آتانا و لا نحزن ولو كنّا بمُظلومين. الحياةُ المترفة التي نعيشها صنعت في قلوبنا سوارَ الضعف، ٲصبحنا نرى من عدسةِ الضعفاء وما نحنُ بضعيفين. إن القوةَ التي تنتابُ هواجسنا حينما نُزين الواقعَ بجمالَ الٲلسنة لا تحكم شدةَ البٲسِ المٲمول، فكم من قوي اللسان اندثرت استطاعتهُ ٲمام ٲول بركان؟! وكم من ضعيفِ اللسان مكنهُ اللهُ لحظةِ انفجاعِ الٲمان؟! هل كان يجب ٲن تنفزر استطاعاتُنا قبل ٲن نقذف كلماتُنا؟ وما حدودِ الٲمان المطلوب قبل انفجاعِ قلوبُنا؟

ثرثرة

كيفَ يمكن لحديثٍ عابرٍ ٲن يفرقعَ ٲيقونةَ الشوقِ المدفونةِ في ٲعماقي؟ كيفَ يمكن ٲن تتسربلُ عباراتُها الخفيفةُ ذو الحقيقةِ الثقيلة؛ِ لتقطِّعَ مجاديفَ ٲوردتي؟ لقدْ استيقضتُ وٲنا ٲحملُ بين نبضاتي ٲملَ الوصولِ إليها بعد انعتاقٍ بعيدٍ، وازيّينت حياواتي بٲلوانِ الظفرِ الكبيرِ، واختزلتُ خفقاتي حتى الحدثِ العظيم.  صمتُّ طويلًا، لقد كان الصمتُ رفيقيَ القريب في رحلةٍ كفيفةٍ لا ترى النّور. النّورُ الذي يطرقُ ٲبواب ٲعينكم ويطرقُ ٲقفالَ قلبي، النورُ الذي كانَ حارًا حتى كادت حرراتُه تصهرُ جليدَ حكايتنا الباردة. البرودةُ المُخفاةُ بين جفناتِ ٲشواقنا كان لابدَ لها ٲن تموتَ، فنُصليَ عليها صلاةَ الوداعِ الٲخيرِ. ٲيعقلُ ٲن تُكبّلنا قيودهُ الهزيلة لتنامَ الحكايةُ في فِراشٍ مهترئٍ؟ ٲيعقلُ ٲن تغيبَ نبضاتُنا ونحنُ نحاولُ الوصولَ الخفيَّ بعدَ الخمسِ والتسعين يومًا فوقَ المائة؟ هل كان يجبُ ٲن نُقيمَ حدّ الذبولِ بعد اللحظةِ الٲولى؛ ليطرقَ النسيانُ بابَنا؟ ماذنبُ نِياطنا المُتمزِقةِ ٲشلائِه من شعورٍ ٲلقيتموهُ في قلوبنا ونسيتم سِقايته! لقد كانت قلوبنا حرثٌ لكم، ٲلقيتم فيها بذُوركم حتى إذا ما احتاجتِ الس...

على الهامش

تحاولُ ٲن تنام وٲنتَ مُثقلٌ بغصةٍ لم تبرٲ نفسكَ منها، تنسابُ حرارتها على صدرك، تصنعكُ ضعيفًا لا تقاوم العابرات إلا بدمعةٍ نازلة، ودعوةٍ صاعدة!  انتهت ٲيام السباقِ الذي جعلتني ٲكبتُ مالمّ بقلبي من ضرر، انتهت ولم تذرْ في قلبي إلاّ فراغًا من بؤسِ الحكايةِ والوطر. لم يبقى على الحياةِ الشامخةِ إلا ٲيامًا معدودات، قد شغفني حبّها، و جعلتني مظاهرها ٲهيمُ شوقًا وحبّا. كل الحكاية ٲنني ٲصارعُ شعورَ القناعة، شعورَ الاطمئنان، شعور الٲمان وٲنا ٲنزلُ حذرة من قمةِ الجبل. ذهبتُ مثقلةً بمشقةِ الصعود، ومقاومةِ الانزلاقات التي تصفعني كلّما تقدمتُ خطوةً نحوها، وعدتُ كذلك مثقلةً، مثقلةٌ بخيبةَ مُنى قلبي وتحولها إلى سراب، سرابٌ لا يشفيّ الظامئ العطشان. تستوليَ الخيبةُ على ٲجنحةِ همتي، تُقطّعها، وتجعلني مكسورةَ الجناح لا ٲستطيعُ التحليق. رغم رحابة الحياة المنتظرة، رغم السعة الباقية لكونها في خمسِ محاولاتٍ قادمةٍ إلا ٲنني هذه المرة ٲشعر ٲنني تجرعتُ علقمًا، لم ٲستطع بلعه وهالني مكوثه في ٲجنّة صدري. كان لابد لهذه النبضات ٲن تموتَ في لحظةِ الميلاد، وٲن ٲؤدي مشهد التوديع الٲخير رغم بشاعةِ الشعور. كان ل...

ميلادُ النهايةِ

الأملُ الذي كان يلتحفني وأنا أصعدُ إلى قمةِ الجبلِ  فتأ.  التحفني السوادُ وأنا أصارعُ الوصول حتى كاد يخنقني، الغصةُ التي أوقعتها حروفهم الزاجلة بخبر النهاية البائسة كئيبةٌ، أعمتني عن الأهدافِ القريبةِ، قوقعتني في بقعةٍ شجيّة، تلاطمت فيّ أمواجي المحطمة وبتُّ أحاول الصمود، أحاولَ حتى زمجرت شهقاتي في فجاءةِ القول الأول. أصمتُ حتى أكادُ أنفجر، وأبكي حتى البكاءُ يملنّي، وأزمجرُ حتى ينفضُّ من حولي، فأبقى وحيدةً، وحيدةٌ تطبُّ قلبها بعد انهزامٍ مُغمّ. الحكايةُ ليست بالفضاعةِ التي أكتبها، أنا لا أكتب الحكاية، أنا أكتبُ شعوري، أكتبُ ما أوجسهُ من روحي المتدفقة بين ثقلين كبيرين صانعيين قوةَ الحياة. لم أكن أتخيل وأنا أصعدُ إلى القمةِ شديدةِ الانحدارِ أن تلتقفني حجارةً كبيرةً يجبُ عليّ صعودها أو الموت! وأن تتقاذفني الحُصياتِ البائسة عند شرفةِ النهاية حتى تصنعَ من قوّتي رمادًا كئيبًا يُنسيني فرحَ الحياة. القوةُ ضعفٌ عندَ التكبيل، والضعفُ قوةٌ عند التأهيل. يريدوننا أن نبلغ مبْلغَ الفائزين بالجناتِ قبل أن نعمل، أو حتى قبل أن نعلم ماذا نعمل، أتراكم تحتملون مالمّ بسربٍ غفيرٍ من آمالنا ال...

شعورُ اللحظةِ

يتصعدُّ شعورُ اللحظةِ في قلبي، يرسمُ أخدودًا من أملِ النهوضِ المترامي خلف جدرانِ مشاعري، لم أبالغْ حينما وصفتُ قلبي ذاتَ لحظةٍ " تائهٌ في بحرٍ لجيٍّ من المنقشعات". أشعرُ أن هاجسَ الحبِّ يتسربلُ به كياني، يتقاربُ من أصيص وجداني، ويتقازمُ من روح كبريائي. الحياةُ مليئةٌ بالمُبهجات، بالترف الذي نطلبه مع كل شهيقٍ أو زفيرٍ، لكنّها خاوية من شيءٍ لا يساويهِ كلُّ شيءٍ. كلما آنستُ قُربًا تتسمُ به روحي، تلاطمت عليّ أمواج أفكاري البائسة، وافرنقعت عنّي مشاعرَ البهجةِ الأولى. يطلُّ عليّ شغفُ الحياةِ، يتسمّرُ في أنفاسي، يراه المارين حولي، ويأخذون من فيء طلعته المتوسمون بالحبِّ المكنون في أعماقي. أصابني القحط كثيرًا، ذبلت فيّ أزهاري، وماتت عنّي عصافير أحلامي. الحلمُ لا يعدو أن يكون حقيقة، لذلك لم أحزنْ، ولم ترَ حروفي حقيقة حزني قبل هذه الليلة. الأحلامُ جنسٌ لطيفٌ تُولده الأمنيات، لكنّه لا يُسقي شظف قلبي حين يدنو، أو يُسقطُ غيثهُ على أفيافي المُجدِبة. تعلمتُ أن أستمسكَ بعروة الرجاء، بالوِثاق الذي يصلدني حين اشتداده، ويتوسمُ خيري حين ارتخائه. وأن أُرخي حبلَ الأُمنيات المصبَّغة بالأح...

غربة

هل الكونُ ضيّقًا جدًا لدرجة أن يراكَ العالمُ أجمعُ سببًا للسعادة، ولا يراك صديقُك إلا سببًا لتعاسته؟! صديقي القديم، أعلمُ أنّ الصداقةَ لا ترضى القدامةَ صفةً لها، وأنّها خُلقت لتكون أبديةً لعِظم  الأوفياء الصانعين لها بريقها. ألجُ بحرك، أحاولُ أن أجدني فيه فأُبتر. أطمسُ جفاء قلبي ليكون لك لينًا فأفشل! السماءُ الذي جمعتنا حزينةٌ، والأرضُ التي حوتنا تعيسةٌ كئيبةٌ. خُطانا تمضي، والحنايا بداخلنا تهتز! تهتزُ حبًّا طُمِر جوفه، وشوقًا ثُكلت أمّه. تهتزّ حينًا من جفاءٍ مولود، وحينًا آخرًا من يأسٍ مطرود. أن أموتَ في سبيل التشبثِ بتلابيب روحك، آيسني. لم أعدْ بالقوةِ التي دفعتني أستمسِكُ بعروةِ وثاقنا ذاتَ مرةٍ، أو أشدد الحبل إذا ما تراخى بعد انهزامٍ غريب! الغربةُ يا صديقي هي غربةُ روحي في حضورك، غربة التقديس العظيم لأشيائنا المتنافرة بعد جدبٍ وقحطٍ روحيٍّ اختلقناه ذات لحظةٍ. أقفُ بين يديكَ أحاولُ ارتشافَ ودّك فيسحقني اندفاعك، أرتمي بين جنباتِ روحكَ فأجدني وحيدًا، خاليًا من كل شيء، خاليًا إلّا منّي. أصعبُ الأمورَ إليّ العودة، العودةُ القلبيةُ التي ما صنعت فيِّ إلا بؤسًا يهضمني قبل...

فضفضة عابرة

في الليلِ عتمةٌ، والهواءُ الساكنُ يفضُّ ضجيجَ قلبي. كلّما توارت رجاواتُ قلبي بالحجابِ المانعِ تفيضُ قطراتيَ المالحةُ المُكتظةُ خلفَ جفنينِ متوردين. أصارعُ انبعاثَ شتاتي، أحاولُ أن ألملم شعثي المتدثرَ على صلابةِ أرضيةِ روحي. الأمكنةُ المُشعةُ بالخيرِ تتوالدُ، والأزمنةُ المشحونةُ بكلِّ شيءٍ تُقيّدُها. كان لا بد لنطفةِ بوحي أن تنمو، وتكملَ باقي أيامها الدافئةِ في رحمِ حرفي. كانت لحظاتُ اندفاقها في بحري الحاضن أجملَ المواسم، واشتدادُ ركلاتها لتصارعَ حياتها قبل الميلادِ أعمقَ المشاعرِ شعورًا. لم أكن أعلمُ أنّني بعدَ هذا الجمالِ سأُصارعُ مَخَاضَ رؤيتها للنور! كان النورُ يشعُّ في داخلي، ويكوكبُ حولي نجومًا لامعةً. كلُّ هذا الجمالِ يجعلني أتحسسُ آياتِ الحياة؛ خوفًا من معايشةِ حلمٍ زائرٍ لا يمسُّ للحقيقةِ بصلة. يزورني الخوفُ مرةً أُخرى حينما أرى بريقَ نجومي المتحلقةِ حولي بدأ يبهت، ونوره يتبلد، وكيانهُ يضمر. لم أكنْ أتخيل أن أعيشَ وأنا أستنفرُ هذا الشعورَ البائس في قلبي، أحاولُ استفراغَ ذراتهِ المتحجرةِ بين جوانحي؛ فتزدادَ صلادةً وبؤسًا. كانت مكاتبَةُ تلكَ الليلةِ أعظمَ الأوقاتِ رضًا...

نومٌ وحياةٌ

كان لابد أن أنام، وأطوي صفحةَ يومٍ متخمٍ باللحظات التي لا تذبلُ ملامحها في مخيلتي. الحياةُ جميلةٌ حدّ الترف الذي نتقلب فيه، والجمالُ ينزله الله كالغيث الكثيف الماطر على قلوبنا حبًا وودًا. أقبلت التاسعةُ مساءً وأنا على صراعٍ أقاومُ فيه موتتي الصغرى، أعاتبُ نفسي جادة: " لن أنامَ الآن،سأنتظرُ أبي". اليومُ الذي أصلُ فيه إلى البيتِ دون استقبالِ أبي فقيرٌ جدٍا، أهنفُ كلّما تقدمتُ خطواتٍ إلى مكتبه، أردد" لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا"، لعلّ الله يختصني برحمته"وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ" كان لا شيء مما سددته مخيلاتي تحقق، لم تكنْ هناكَ قوةً تطبّ قلبي حتى وصول أبي، واحتضانه العميق، وحكايتي الطويلة مع أسبوعين من الجهاد. بقيتُ أقاومُ حتى استنجدتني عظامي كلّها بنومٍ قليلٍ، وهنت خطواتي وأنا أقتربُ من سريري واسّاقطت أتعابي تختبئ أسفل السرير ممهدةً لي نومًا عميقًا يُنسي روحي تعب كلِّ خميس. أستيقظ وقد فات الأوان، لم أملك سلطةً تقيني وعثاءِ هذا الحال، كان النومُ مريحًا أزاح عنّي ما ألمّ بي من تعبٍ وإرهاق، لكنّه ...

الأولى من نوعها💜

صورة
تلوحُ ليَ الفكرةُ، فيورقُ الفرحُ في قلبي، وتنمو فيه زهرةَ الحياةِ المُبهجةِ. هذه المرةُ ليستِ الأولى التي أقررُ فيها زيارةَ الجامعةِ العامرةِ، مرّت سنتين مليئتين بالحياة وأنا أقطنُ في أفيائها، وأمشي على شواطئها، ويغمرني بحرها المُحلّى بتجاربها. هذا الشعورُ الذي يسكنني في لحظتي المترفة بالبهاء يشابه شعور الزيارةِ الأولى التي تطأُ فيها قدماي أرض الجامعة؛ لأستنشقَ رائحةَ الحُلمِ المُنتظرِ، و أرى الحياةَ فيها من عدسةِ الواقعِ البهيج، ولقاء الرفيقة الحنون الذي أهرمنا شوقًا وحبًا. أيعقلُ أنني أتنفسُ الشوقَ لشقيقتي حتى تُبهجني هذه الفكرةَ العابرة؟ نعيشُ الليلةَ الرابعةَ منذ صعودها إلى قمّةِ بهجتها، نتفننُ في سبلِ الإتصالِ حتى لا تكادُ تمرّ ساعتين نغيبُ فيها عن حروفنا المُرسلة، وأصواتنا التي ملّت هواتفنا احتوائها. عشتُ أيامًا سرقَ القلقُ والمرضُ دفءَ ليلي، لكنني لمْ أجربْ أن أبقى أسيرةَ بهجتي حتى أسمعُ نداءَ الفجرِ يتصعّدُ في مسمعي. كلّما أزهرَ وجهي فرحًا بهذه الزيارةِ تعجّبَ الناظرُ اليّ وروادتهُ نفسهُ أن يسألني مستنكرًا " زيارتك الأولى؟" فأجيبُ وأنا أمتصُ شهيقَ نفسي:  نعم، إ...